السيد شرف الدين
31
مسائل فقهية
الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ، وكان هو يجهر بها ويقول : إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وقد مر عليك حديثاه في ذلك ( 1 ) . ثالثها : ما جاء عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ، ولا حجة لهم به لأنها جعلت الحمد لله رب العالمين اسما لهذه السورة كما تقول : قرأت قل هو الله أحد ، وقرأ فلان إنا فتحنا لك فتحا مبينا وما أشبه ذلك . فيكون معنى الحديث أنه صلى الله عليه وآله كان يفتتح الصلاة بالتكبير وبقراءة هذه السورة التي أولها بسم الله الرحمن الرحيم ( 2 ) . رابعها : خبر ابن مغفل إذ قال : سمعني أبي وأنا أقرأ باسم الله الرحمن الرحيم فقال : يا بني إياك والحدث فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع رجلا منهم يقرأها ( 3 ) . والجواب : أن أئمة الجرح والتعديل لا يعرفون ابن مغفل ولا أثر لحديثه عندهم وقد أورده ابن رشد حول البسملة من كتابه " بداية المجتهد " ( 4 ) فأسقطه بما نقله عن أبي عمر بن عبد البر من النص على أن ابن مغفل رجل مجهول .
--> ( 1 ) فراجع الحديث السادس والذي بعده من حججنا . ( 2 ) هذا ملخص ما قاله الإمام الشافعي في الجواب عن احتجاجهم بهذا الحديث . ( 3 ) حديث ابن مغفل هكذا أورده الإمام الرازي في حجج مخالفيه في المسألة صفحة 106 من الجزء الأول من تفسيره . ثم قال : إن أنسا وابن مغفل خصصا عدم ذكر بسم الله الرحمن الرحيم بالخلفاء الثلاثة ولم يذكرا عليا وذلك يدل على أن عليا كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . ( 4 ) صفحة 97 من جزئه الأول .